الرئيس الفنزويلي يتوعد الضالعين في “محاولة اغتياله” بعقاب لا رحمة فيه

الرئيس الفنزويلي يتوعد الضالعين في “محاولة اغتياله” بعقاب لا رحمة فيه

الغربية – سلمان البياتي – 6 – 8 – 2018

 قال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، إن المتورطين في “محاولة الاغتيال” التي تعرض لها، يوم الأحد، سيواجهون “عقابا شديدا لا رحمة فيه”.

واتهم مادورو كولومبيا بالضلوع في هذه المحاولة، لكنه لم يقدم أي أدلة إدانة لها، ينما نفت كولومبيا هذه الاتهامات قائلة إنه “لا أساس لها”.
كما اتهمت الحكومة الفنزويلية المعارضة بتدبير الحادث، وهو ما يثير مخاوف كثيرين من حملة قمع حكومية جديدة ضد المعارضة.
يذكر أن بعض التقارير تشير إلى وجود أكثر من 200 سجين سياسي في المعتقلات الفنزويلية، بينما ترك العديد من رموز المعارضة البلاد بسبب “التضييق الحكومي”.
تعرض الرئيس الفنزويلي لما قيل إنها محاولة اغتيال بطائرات دون طيار مفخخة بالعاصمة كاراكاس، وقد وقعت “محاولة الاغتيال” بينما كان مادورو يلقي خطابا أثناء احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الواحدة والثمانين لتأسيس الجيش الفنزويلي.
وسُمع دوي إنفجار في الوقت الذي ظهر فيه الرئيس وهو ينظر إلى الأعلى أثناء الخطاب وهرول عشرات الجنود تاركين أماكنهم في الاحتفال.
وقال وزير الإعلام، خورخي رودريغيز، إن ما حدث كان بسبب انفجار طائرتين بدون طيار تحملان متفجرات بالقرب من المنصة الرئيسية.
وفي وقت لاحق، قال مادورو في خطاب للأمة “حدث انفجار بالقرب مني. وبعد ثوان، تلاه انفجار آخر”.
وأضاف :”أنا بخير، وعلى قيد الحياة، وبعد ما حدث اليوم أصبحت أكثر إصرارا مما مضى على مواصلة طريق الثورة”.
وتابع “العدالة! العقاب الشديد! ولن تكون هناك رحمة”.
Resized Image
وأظهرت صور جرى تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي حراس مادورو الشخصيين وهم يحمونه بدروع واقية من الرصاص بعد الهجوم المزعوم.
واتهم مادورو كولومبيا وعناصر في الولايات المتحدة بتحريك “مؤامرة يمينية” لقتله، مضيفا أنه “لا شك لديه في أن الرئيس الكولومبي، خوان مانويل سانتوس، يقف وراء هذا الهجوم”.
ونفت الحكومة الكولومبية أي دور فيما يجري في فنزويلا، وقالت “مزاعم مادورو لا أساس لها”.
ولم يقدم مادورو أي دليل على هذه المزاعم.
واتهم الرئيس الفنزويلي في السابق الولايات المتحدة بالتآمر ضده، لكن الولايات المتحدة، على لسان مستشار الأمن القومي الأمريكي حون بولتون، نفت تورطها في الحادث، موضحة أن الأمر “يمكن أن يكون ذريعة دبرها النظام بنفسه”.
في الوقت نفسه، اتهم وزير الإعلام الفنزويلي، خورخي رودريغيز، المعارضة اليمينية بتنفيذ الهجوم.
وقال رودريغيز “بعدما خسروا الانتخابات، ها هم قد أخفقوا مرة أخرى”.
Resized Image
وكان بذلك يشير إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو/ أيار، وفاز فيها مادورو بفترة ثانية في منصبه من ست سنوات.
لكن قياديا شابا بالمعارضة، يُدعى هاسلر إنغلاسياس، قال لبي بي سي: “لم ندر ما الذي كان يحدث. من الصعب تصديق أن المعارضة تقوم بالمحاولة بينما لم تقم بمحاولة بهذا الأسلوب منذ 20 عاما”.
وترى كاتي واتسون، مراسلة بي بي سي في أمريكا الجنوبية، أن كثيرا من الأسئلة تبقى دون إجابات حول هذا الهجوم، في أحدث مؤامرة في فنزويلا.
فالرئيس مادورو ومؤيديه غالبا ما يتهمون المعارضة وكولومبيا أو الولايات المتحدة بمحاولة تخريب الحكومة.
وتقول كاتي “مثلما حدث العام الماضي في الهجوم بطائرة هليكوبتر على مقر المحكمة العليا، والذي وصفه مادورو بأنه “هجوم إرهابي”، فإن نظريات المؤامرة ستتزايد”.
وتوضح أنه من الصعب الوصول للحقيقة في بلد “لا يحترم حرية التعبير ومن الصعب فيه القيام بعمل صحفي”.
وتختتم تحليلها بأن “ما يخشاه كثير من الناس هو أن تستغل الحكومة هذا الحادث لتبرير أية حملة تقوم بها ضد المعارضة السياسية”.
Resized Image
وسبب زعيم فنزويلا، نيكولاس مادورو، الذي انتخب في أيار الماضي رئيسا لفترة ولاية ثانية مدتها ست سنوات، في انقسام البلاد تقريبا بالقدر نفسه الذي تسببه فيه سلفه، هوغو تشافيز.
وخلال النصف الأول من ولايته في رئاسة فنزويلا، تمكنت المعارضة من استعادة سيطرتها على البرلمان، ووحدت جهودها للإطاحة به من منصبه.
وعلى الرغم من أنه يفتقر إلى الجاذبية التي أضفاها أنصار تشافيز على الرئيس الراحل، يتمتع مادورو بمكانة بارزة في بلده.
ومنذ توليه السلطة في 2013، كانت إدارته عرضة لكثير من الإدانات الدولية الواسعة النطاق بسبب مزاعم بتقويض الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان في فنزويلا.
وتشهد البلاد ركودا حادا منذ عام 2014، تسبب في تضخم خرج عن السيطرة ونقص حاد في السلع الأساسية، وهي الأزمة التي يلقي مادورو باللوم فيها على خصومه الذين يشنون عليه “حربا اقتصادية”.
يشار الى ان نيكولاس مادور كان يعمل سائق حافلات سابق، عمره 55 عاما، وله تاريخ طويل في العمل النقابي.
حيث تولى الرئاسة بصفة مؤقتة حين توفي مرشده الرئيس السابق هوغو تشافيز يوم 5 آذار 2013
وشغل منصب وزير الخارجية في عهد تشافيز.
فاز يوم 14 نيسان 2013 في انتخابات الرئاسة بفارق ضئيل، في ظل حكمه، دخلت فنزويلا في حالة ركود اقتصادي، وزاد التضخم بدرجة كبيرة.
وفي أيار، فاز مادورو في الانتخابات ليبقى في منصبه لفترة ثانية من ست سنوات.انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial