برهم صالح يشيد بحرص المملكة… وعبد المهدي في الرياض قريباً

الرئاسات الثلاث في العراق ترحب بالانفتاح السعودي على البلاد

الغربية – احمد الدليمي – 15 – 3 – 2019

أكد الرئيس العراقي برهم صالح، حرص العراق على تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة لتحقيق الاستقرار فيها والابتعاد عن النزاعات والصراعات العبثية. وقال صالح خلال استقباله في بغداد، أمس (الخميس)، إن الوفد السعودي الذي يزور العراق ويرأسه وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي والوفد المرافق له.
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن «العراق يسعى لخلق منظومة من المصالح الاقتصادية المشتركة مع المملكة ودول المنطقة عموماً»، مشدداً على أن «بغداد تتطلع لأن تكون ساحةً لتلاقي مصالح الأشقاء والأصدقاء وبما يحقق الرفاهية والتقدم لشعوب المنطقة».
وأضاف أن «العراق يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة لتحقيق الاستقرار فيها والابتعاد عن النزاعات والصراعات العبثية». وأشاد برهم صالح بـ«حرص المملكة على الانفتاح على العراق وسعيها الجاد لتعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين». من جانبه أعرب القصبي عن رغبة بلاده في «توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتسهيل عملية التبادل التجاري من خلال تفعيل وتنشيط المنافذ الحدودية وتعزيز الشراكة بين البلدين».
من جهته دعا رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى إقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى إيلاء العراق أهمية استراتيجية للعلاقة مع المملكة. وقال بيان صادر عن مكتب عبد المهدي إن رئيس الوزراء أبلغ الوفد السعودي أن العراق يتطلع «لإقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية في جميع المجالات، ونعتز بالرغبة المشتركة والمتطابقة لإرساء علاقات واسعة على أسس صحيحة لصالح الشعبين في البلدين الشقيقين»، مشيراً إلى «الأهمية الاستراتيجية التي يوليها العراق للعلاقات مع المملكة وسياسة الانفتاح على دول الجوار التي تنتهجها الحكومة العراقية». كما أكد عبد المهدي عزمه على «المضي بتوسيع العلاقات الثنائية وأن تتوَّج المباحثات المشتركة بتوقيع اتفاقيات مهمة خلال زيارته القريبة للمملكة العربية السعودية».
وأشار البيان إلى أن «الوزير السعودي نقل تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لعبد المهدي، وحرص القيادة السعودية على أمن واستقرار وازدهار العراق وتعميق علاقات التعاون في المجالات كافة، والرغبة في أن تشهد العلاقات المزيد من التطور والتنسيق والتوصل إلى اتفاقيات تخدم المصالح المشتركة».
وبحث الجانبان «الاستعدادات لعقد اللجنة العراقية – السعودية المشتركة، حيث أبدى الجانب السعودي استعداده للتعاون الاقتصادي والنفطي والربط الكهربائي والمشاركة بجهود إعمار العراق». وفي هذا السياق أعلن مصدر في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لـ«الشرق الأوسط» أن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيقوم قريباً بزيارة للمملكة العربية السعودية تهدف إلى تتويج المباحثات الجارية بين البلدين ورغبة العراق في إقامة أفضل العلاقات مع المملكة».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن «العراق يعتبر العلاقة مع السعودية استراتيجية وهي جزء من الانفتاح العراقي على دول الجوار بطريقة متوازنة»، مبيناً أن «العراق على استعداد للتعاون مع السعودية في المجالات كافة وتذليل كل المعوقات التي تحول دون المضي قدماً نحو تطويرها سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الاستثمارية أو الثقافية».
من جهته أكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي العراقي الدكتور عبد الرحمن الشمري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة الوفد السعودي للعراق هي تكريس للعلاقات الجيدة التي بدأت تنمو بين البلدين في كل المجالات لا سيما أن هناك حرصاً متبادلاً بين الطرفين على تمتين العلاقات»، مبيناً أن «العراق يريد أن يطوي صفحة الماضي ويتمثل ذلك في تبادل الوفود بين البلدين، ففي الوقت الذي يستضيف العراق الوفد السعودي فإن وفداً عراقياً تجارياً واستثمارياً سيذهب إلى السعودية لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين».
وأضاف الشمري أن «العراق منح أفضلية للأردن ولإيران والسعودية كجزء من حرصه على التوازن في علاقاته مع الجميع على قاعدة المصالح المشتركة». وأوضح أن «العلاقة مع المملكة العربية السعودية بالنسبة إلى العراق تنطوي على أهمية خاصة في كل المجالات والميادين».
وكان رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، قد رحب من جانبه بزيارة الوفد السعودي للعراق. وأكد الحلبوسي في بيان صدر عن مكتبه «عزم السلطة التشريعية على توفير كل أشكال الدعم، للنهوض بالقطاع الاستثماري، وتذليل العقبات التي تقف أمام تطويره».
إلى ذلك حددَ العراق والسعودية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل موعداً لافتتاح منفذ عرعر الحدودي بين البلدين. وقال بيان لهيئة المنافذ الحدودية إن «رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي بحث مع وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي والوفد المرافق له اليوم عدداً من المحاور، أهمها ضرورة العمل على توفير كل المتطلبات اللازمة لفتح منفذ عرعر الحدودي في موعد أقصاه أكتوبر المقبل، وتأكيد ضرورة إتمام الإجراءات الجمركية والانتقال إلى تطبيق نافذة التبادل التجاري الواحدة.
وأضاف أن «القصبي أبدى استعداد المملكة لتقديم الدعم الفني والمادي وتحمل كامل التكاليف المادية اللازمة لتطبيق نافذة التبادل التجاري الواحدة، كما ناقش مع العقابي موضوع ساحة التبادل التجاري الواحدة». وأكد العقابي، حسب البيان، «رغبة العراق في أن تكون ساحة التبادل التجاري في الجانب العراقي وذلك لتوفير فرص عمل لأهالي محافظتي كربلاء والأنبار»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial