المسلسل الرمضاني (بروفا) وبعض الفضائيات العراقية تغرّد خارج السّرب  

المسلسل الرمضاني (بروفا) وبعض الفضائيات العراقية تغرّد خارج السّرب

الغربية – نوال الصافي – 29 – 5 – 2019

هناك فضائيات عراقية تعرض المسلسلات العراقية بطريقة التهور والتلاعب في ايقونة الفن العراقي المميز لكنها سقطت في فخ  الانهيار بغية متابعة المسلسل الرمضاني (بروفا) لا بدّ أن تستوقفه موضوعاته النابعة من صلب الحياة اليومية للمشاهد. فهو يعدّ من الأعمال الرّمضانية القليلة التي تحمل في مضمونها رسائل توعوية مباشرة، بحيث تغوص في تفاصيل مشكلات الشّباب المراهق من دون أي مبالغة أو اعتماد الفلسفة في كيفية تشريحها.

وتبرز قوة كاتبة العمل يم مشهدي بأسلوبها السهل الممتنع، حيث تركت قلمها ينساب على الورق ليحولها إلى شريكة حقيقية في حياة مشاهده. فعندما طلب منها منتج العمل جمال سنان ترجمة فكرته هذه التي رغب في أن تضيء على هموم الأهل تجاه أولادهم والمخاطر التي يواجهونها في حياتهم الدراسية واليومية، لم تتوانَ عن التطرّق إلى موضوعات حساسة تخص جيل الشباب مثل المخدرات والتنمر وعدم قبول الآخر والإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها. فقدمتها في إطار واقعي ضمن محتوى غني وحقيقي. وهو ما يدفع بجميع الأطراف المتورطين بها من خارج الشاشة أن يعيدوا حساباتهم ويتحملوا مسؤولياتهم تجاهها.

وتعد مؤلفة مسلسل (بروفا) يم مشهدي من الكتاب السوريين الذين تركوا بصماتهم على أعمال الدراما السورية رغم فتوة تجربتها. فهي ومنذ بداياتها في عام 2006، استطاعت أن تحاكي المشاهد في يومياته من خلال كتابة مسلسلات (وشاء الهوى)و(يوم ممطر آخر) و(تحت شرقي) و(قلم حمرة). وتكتمل تجربتها اليوم مع (بروفا) الذي رغم أنّه يغرّد خارج السّرب في موسم رمضان فإنّه يأتي في مقدمة الأعمال الدرامية اللبنانية التي يتم التداول بها على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولعلّ عملية الكاستينغ المرتكزة على خلطة من ممثلين محترفين يتقدمهم بطلا العمل ماغي بو غصن وأحمد فهمي، إضافة إلى سميرة بارودي ونهلة وألكو داود ووسام صباغ وهيام أبو شديد وبياريت قطريب، وإلى جانبهم عنصر شبابي لم يسبق أن وقف أمام الشاشة الصغيرة من قبل برعوا في أداء مقنع. فهبة وزينة وأميرة وإيلين وبيو وغيرهم من الممثلين الذين نعرفهم في المسلسل من خلال أسمائهم هذه، من بينهم طلاب جامعات ومعاهد تمثيل، فيما آخرون دخلوا مجال الفن بالصدفة. «من ناحيتي رسمت لي الشّخصية التي سألعبها بإتقان من خلال تفاصيل صغيرة زودت أدائي بالموضوعية المطلوبة»، تقول ميشال وهبة التي تؤدي دور أميرة في المسلسل. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «في الحلقات المتبقية من (بروفا) سيتخلّلها كثير من الإثارة والتشويق بحيث يتعاطف المشاهد مع شخصية (أميرة) وأتوقّع أن يدعمها رغم كل الأخطاء التي ارتكبتها».

أمّا لودي خوري التي تجسد دور الفتاة السمينة (إيلين) والتي تتعرّض للتنمر بسبب شكلها الخارجي فتقول لـ«الشرق الأوسط»: ««إنّها تجربة رائعة وقدمت دورها عن اقتناع كامل. فأنا عانيت من الوزن الزائد في إحدى مراحل عمري، كما تعرّفت عن قرب على حالات مشابهة عانت من التنمر بسبب وزنها الزائد». وتعد لودي من المشاركات في هذا العمل بالصدفة كونها تهوى التمثيل مع أنّها درست المحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial