الأخبار العاجلة

الخارجية الأميركية تفرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع البناء الإيراني

الخارجية الأميركية تفرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع البناء الإيراني

الغربية – اربيل – سلمان البياتي – 2 – 11 – 2019

جددت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، معيدة الزخم لسياسة أقصى الضغوط، بهدف إجبارها على وقف طموحها لامتلاك السلاح النووي، وبرنامج صواريخها الباليستية ووقف تدخلاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو توسيع العقوبات على إيران، لتشمل قطاع البناء الذي ربطه بـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وقالت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيان، إن الوزير بومبيو قرر بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية، أن تشمل العقوبات 4 مواد استراتيجية تستخدم في البرامج النووية العسكرية والصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضافت أورتاغوس أن القرار اتخذ بعدما تبين أن قطاع البناء يخضع بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة «الحرس الثوري».
وأضافت أنه من خلال هذه العقوبات، سيتاح للولايات المتحدة منع إيران من الحصول على مواد استراتيجية لـ«الحرس الثوري»، ولقطاع البناء التابع له ولبرامجه للانتشار النووي.
وقالت أورتاغوس إن العقوبات التي فرضها الوزير بومبيو ستساعد في تعزيز القدرة على الإشراف على البرنامج النووي المدني الإيراني والتقليل من مخاطر الانتشار وتقييد قدرة إيران على تقصير الوقت اللازم لها لتطوير سلاح نووي ومنع النظام من إعادة تهيئة المواقع لأغراض حساسة للانتشار.
وأشارت أورتاغوس إلى أن المواد التي شملها قرار بومبيو، والمرتبطة ببرنامج إيران النووي أو الخاصة بالصواريخ الباليستية، هي أنابيب ومواد من الفولاذ المقاوم للصدأ وورق تنحيس من المنغنيز، ومواد معينة من الكروم والنيكل والتنغستن والتيتانيوم.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» أمس، إنه ينبغي على الولايات المتحدة العودة إلى اتفاق عام 2015 النووي بين طهران والقوى الكبرى، مضيفاً أن العقوبات الأميركية الجديدة على طهران «تظهر فشل سياسة واشنطن»، بحسب «رويترز».
وقال ظريف: «بدلاً من أن تورط نفسها أكثر، ينبغي على الولايات المتحدة التخلي عن سياساتها الفاشلة والعودة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)».
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العام الماضي، وأعادت فرض العقوبات على إيران. وفرضت أول من أمس (الخميس) عقوبات على قطاع البناء الإيراني، وكذلك على التجارة في 4 مواد تستخدم في برامجها العسكرية أو النووية.
وقال ظريف: «تعريض عمال البناء لإرهاب اقتصادي لا يظهر سوى أقصى فشل لسياسة الضغوط القصوى» الأميركية. وأضاف: «بوسع أميركا فرض عقوبات على كل رجل وامرأة وطفل، لكن الإيرانيين لن يخضعوا أبداً للترهيب».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت إن الولايات المتحدة اتفقت مع 6 دول خليجية على فرض عقوبات على 25 شركة ومصرفاً وأفراد مرتبطين بدعم إيران للجماعات المسلحة من بينها حزب الله اللبناني.
وكان وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين قد بدأ جولة إقليمية يرافقه كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب صهره جاريد كوشنر، ووكيل الوزارة للشؤون الدولية برنت ماكينتوش ومساعد الوزير لشؤون مكافحة الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلينغسليا، شملت السعودية وإسرائيل والإمارات والهند وقطر.
وفي الهند، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول هندي أن الوزير منوتشين أجرى محادثات مع نظيره الهندي نيرمالا سيتارامان ومع عدد من الزعماء الهنود في نيودلهي، لحشد الدعم في مواجهة برنامج إيران النووي.
ونقلت «رويترز» عن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قوله أمس، إن الولايات المتحدة تعمل مع حلفاء لها لضمان إمدادات عالمية كافية من النفط بعد أن منعت عقوبات أميركية دولاً من شراء الخام الإيراني.
وتحدث منوتشين إلى الصحافيين أثناء زيارة إلى الهند التي كانت أحد المستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني إلى أن أوقفت نيودلهي الشحنات في مايو (أيار) هذا العام، بسبب العقوبات الأميركية.
وقال منوتشين الذي يقوم بجولة إقليمية لمحاولة حشد دعم مناوئ إيران: «نحن نتفهم حقيقة أن الهند لديها حاجات ضخمة للطاقة. ولذلك نتطلع للعمل مع الهند بشأن الغاز الطبيعي المسال… أجرينا مناقشات مثمرة».
وتعدّ شركات في الولايات المتحدة الهند مشترياً رئيسياً للغاز المسال بعد أن تضررت الصادرات إلى الصين من تصاعد النزاع التجاري بين واشنطن وبكين.
وأوقفت الهند، التي كانت ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، واردات الخام من إيران بدءاً من مايو، بعد أن سحبت واشنطن إعفاءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الإيراني.
وللتعويض عن فقدان الخام الإيراني، اضطرت الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، للبحث عن بدائل، بما في ذلك زيادة المشتريات من الولايات المتحدة. وتشتري الهند نفطها الآن من المكسيك ومن دول أخرى، كما وقعت عقوداً مع شركات أميركية.
واجتمعت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان مع منوتشين، وقالت إنها أطلعته على دور الهند في تطوير ميناء شاباهار في إيران.
ومن المتوقع أن يجري الوزير الأميركي محادثات اليوم (السبت)، مع محافظ بنك الاحتياط الهندي شاكتيكانتا داس ومسؤولين آخرين في مدينة مومباي العاصمة المالية للهند، وكذلك مع قادة أعمال هنود.
وقبل أيام، رحبت واشنطن أيضاً بفرض مجموعة عمل التحركات المالية تدابير مضادة إضافية على إيران بسبب ما أرجعته إلى عدم التزامها بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان سابق، فشل إيران في التعامل مع أوجه القصور في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ومواصلة الحرس الثوري المشاركة في خطط تمويل واسعة النطاق وغير شرعية لأنشطتها الخبيثة. وعدد البيان أن من بين تلك الأنشطة، تقديم الدعم لمنظمات إرهابية مدرجة كحزب الله اللبناني وحركة حماس، لافتاً إلى أن أعلى مستويات الحكومة الإيرانية تعمل على تسهيل خطط تمويل غير مشروعة خاصة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي يتحكم بالجزء الأكبر من الاقتصاد الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial