الأخبار العاجلة

من دافوس إلى العالم: مسرور بارزاني يجسد رؤية كوردستان للحوار والاستقرار

الغربية – بقلم – إسماعيل عبد العزيز مصطفى


تمثل مشاركة السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، محطة محورية في مسار السياسة والدبلوماسية الكوردستانية. إنها ليست مجرد حضور بروتوكولي، بل رسالة واضحة تؤكد انفتاح الإقليم على العالم، وترسخ مكانته كقوة إقليمية فاعلة تسعى إلى الحوار والتعاون في عالم تتسارع فيه التحولات.
يجمع المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام نحو ثلاثة آلاف من القادة من أكثر من 130 دولة، في مستوى غير مسبوق من المشاركة الحكومية. ومن المنتظر أن يشارك أكثر من 400 من كبار القادة السياسيين، بينهم نحو 65 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب أكثر من 100 شركة عالمية كبرى وقادة في مجالات التكنولوجيا والطاقة. ويُعقد المنتدى بين 19 و23 كانون الثاني تحت شعار “روح الحوار”.

دافوس: منصة لصوت كوردستان
يُعدّ منتدى دافوس من أبرز المنصات الدولية لطرح الرؤى السياسية والاقتصادية وتبادل الخبرات في مجالات العلاقات الدولية والتنمية والاستقرار. وفي هذا الإطار، تشكل مشاركة السيد مسرور بارزاني فرصة استراتيجية لإيصال رؤية إقليم كوردستان إلى المجتمع الدولي، وإبراز دوره كشريك موثوق يسهم في صياغة الحلول الإقليمية والعالمية.

لقاءات رفيعة المستوى وفرص استراتيجية
تفتح مشاركة رئيس وزراء إقليم كوردستان في دافوس آفاقًا واسعة للقاء قادة الدول الكبرى وصنّاع القرار العالميين، فضلًا عن رواد الاقتصاد والتكنولوجيا. وتكتسب هذه اللقاءات أهمية مضاعفة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، إذ يسعى الإقليم إلى توسيع شبكة علاقاته الدولية وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والأمن والتنمية المستدامة، بما يعزز مكانته كجسر تواصل بين الشرق والغرب.

رؤية سياسية واقتصادية متوازنة
تحمل مشاركة السيد مسرور بارزاني رسالة جوهرية مفادها أن إقليم كوردستان ينتهج سياسة قائمة على الحوار والانفتاح والتعاون الدولي، ويؤمن بأن مواجهة التحديات العالمية تتطلب شراكات متعددة الأطراف. كما تؤكد هذه المشاركة التزام حكومة الإقليم بدعم الاستقرار الإقليمي، وتقديم نموذج ناجح في التنمية المستدامة، وبيئة جاذبة للاستثمار، بما يجعل كوردستان ركيزة أساسية في معادلة الأمن والازدهار في الشرق الأوسط.

دافوس في لحظة عالمية فارقة
على مدى أكثر من خمسة عقود، شكّل المنتدى الاقتصادي العالمي ساحة جامعة لقادة الحكومات والاقتصاد والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والأكاديميين. وفي ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والاجتماعية العميقة التي يشهدها العالم اليوم، يبرز دافوس كمنصة محورية للحوار البنّاء وصياغة التفاهمات المشتركة.
تأتي مشاركة رئيس وزراء إقليم كوردستان في هذا السياق كجزء من رؤية حكومته لتوسيع العلاقات الدولية، وترسيخ موقع الإقليم كقوة مستقرة ومنفتحة على التعاون المتعدد الأطراف، تسهم بفاعلية في بناء مستقبل أكثر توازنًا واستقرارًا.

الخاتمة
إن مشاركة السيد مسرور بارزاني في منتدى دافوس تتجاوز الرمزية البروتوكولية، فهي تعبير عن نهج استراتيجي يسعى إلى تعزيز حضور إقليم كوردستان في النظام الدولي، وترسيخ دوره في الحوارات العالمية الكبرى. ومن خلال هذا الحضور الفاعل، يواصل الإقليم إيصال صوته إلى العالم، والدفاع عن مصالحه، والمشاركة في رسم ملامح مستقبل يسوده السلام، والاستقرار، والتعاون البنّاء.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial