الأخبار العاجلة

الدكتور مهدي الصميدعي . يدعو الجميع للحفاظ على وحدة العراق وكذلك نبذ الطائفية واعتماد الخطاب المعتدل

الدكتور مهدي الصميدعي . يدعو الجميع للحفاظ على وحدة العراق وكذلك نبذ الطائفية واعتماد الخطاب المعتدل
 الغربية –  احمد الدليمي
برعاية الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي عقدت دار الافتاء العراقية المؤتمر العام الثاني لأهل السنة في العراق بمقرها العام جامع ام الطبول في بغداد.
 فيما دعا سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي (رعاه الله) خلال مؤتمر اهل السنة المؤتمرون الى تبني المشروع الاسلامي لوحدة العراق ونبذ الطائفية واعتماد الخطاب المعتدل.  وحضر المؤتمر سفير الجمهورية الايرانية وسفير دولة رومانيا وعدد من علماء العلماء والبرلمانيين وشيوخ العشائر والاكاديميين وشخصيات دينية من خارج العراق . ورحب المؤتمرون بكلمة سماحة مفتي جمهورية العراق التي تدعو الى وحدة العراق ارضاً وشعباً. كما طالب سماحته (اعزه الله) رئيس مجلس الوزراء العراقي بأن يعظ بنواجذه ولا يفرط بشبر من ارض العراق وان يوضح للشعب العراقي ما يدور خلف قضبان السياسة وان يقف بحزم امام كل من تسول له نفسه ألحاق الويلات بالشعب العراقي.
كما طالب سماحته (وفقه الله) رئيس البرلمان العراقي ان يعمل بكل اخلاص وصدق بتوحيد البرلمانيين وعدم السماح لأي احد منهم تعليق كل شيء على شماعة الاعلام. كما دعا سماحته (رعاه الله) شيوخ العشائر الى عمل الندوات لنبذ العداوات والكراهية وقيادة ابناء عشائرهم فالحفاظ على الوحدة والوئام والتعايش السلمي. وقد تحدث الشيخ الدكتور مهدي الصميدعي عن الحفاظ على وحدة العراق داعيأ القيادات الكوردية توخي الحذر والجلوس للحوار … وشهد المؤتمر حضور واسع وكبير  وتفاعل المؤتمرون لما دعا له سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي (رعاه الله).
 فيما أرسل دار الافتاء العراقية – المكتب الاعلامي كلمة سماحة مفتي جمهورية العراق _ الشيخ الدكتور مهدي بن احمد الصميدعي  :
قال تعالى (يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )    المائدة 8.
وقال تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)التوبة .
وجاء في الحديث الصحيح عن الصحابي ثوبان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم («يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت». أخرجه ابو داود في سننه وصححه الالباني .
فإن من عظمة هذا الدين الإسلامي الذي رضيه الله لعباده أن جاء بالاجتماع ، فقد جاء الإسلام بهذا المعنى العظيم ، بل وجعل من الضروريات أن يجتمع الأفراد والجماعات والشعوب تحت مِظلة واحدة ، هي مظلة الإسلام ، بل شرع شرائع ، ونظم عبادات من أجل هذا الهدف النبيل ، وهو الاجتماع ، فشرع لنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة في بيوت الله من أجل أن نجتمع ، فشرع صلاة الجماعة وأوجبها على الذكور من البالغين القادرين من أجل أن يجتمع المسلمون .
إن الإسلام علمنا أنه لا اجتماع إلا تحت مظلة هذا الدين العظيم ، فمهما اجتمعنا تحت مظلة أخرى ، فإن هذا الاجتماع سيكون اجتماعا صُوريا ، أو شكليا ، لا يؤتي ثماره ، بمعنى أن الاجتماع تحت مظلة لون ، أو عرق ، أو إقليم ، أو ما شابه ذلك لا يدوم طويلا ، أما الاجتماع تحت مسمى هذا الدين فهو الذي يدوم ، وهو الذي يبقى ، وهو الذي يؤتي ثماره .
وقد قال النبي صلى الله عليه وآلة وسلم ( إن الله يرضى لكم ثلاثاً…: أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، ولا تفرقوا(
وقال عليه الصلاة والسلام: (عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة) قال الطحاوي رحمه الله: “ونرى الجماعة حقاً وصواباً، والفرقة زيغاً وعذاباً” و الاجتماع مصالحه عظيمة؛
 ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:(الجماعة بركة، والفرقة عذاب) ، قال ابن مسعود: “يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنهما..” السبيل في الأصل إلى “..حبل الله الذي
 أمر به، وإنما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة”
والأمة محتاجة لوحدة الصف، وهذا أمر فطري تتعلق به أفئدة جميع المسلمين، وخاصة عندما يظهر تكالب الأعداء، وإذا كان الاجتماع ضرورياً في كل وقت وحين، فالأمة اليوم أحوج إليه بكثير من ذي قبل، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن مواجهة المسلمين للمحنة إذا نزلت ببعضهم، وعن البلاء إذا حل بطائفة منهم:فقال صلى الله عليه وآله وسلم   : مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) قال شيخ الإسلام رحمه الله: “وهذا التفريق الذي حصل من الأمة -علمائها، ومشايخها، وكبرائها- هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله، كما قال تعالى: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) المائدة: من الآية 14 ، وهكذا متى ترك المسلمون بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء” وقد قيل _ “وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا” والعجب أن هؤلاء الكفار قد حصل بينهم أنواع من التوحُّد وا؛لألفة ، كما ترى في ايرلندا بين البروتستانت والكاثوليك، نجحوا في إقامة كيان ما لمَّ شملهم! وهكذا ما حصل في اتحاد أوروبا بالرغم من اختلاف لغاتهم ومذاهبهم، وعملاتهم وكياناتهم، ومع ذلك هاهم يتوحدون، فإذا كانت مقومات الاتحاد لدينا أكثر مما لديهم، الدين واحد، والقبلة واحدة، واللغة واحدة، والتقارب الجغرافي، بل حتى الميول العاطفية، فما بال المسلمين لا يتحدون في مواجهة عدوهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial