الشيخ فيصل الصباح يؤكد أن خطورة عدم الوعي والادراك في وسائل التواصل

الغربية – بقلم.الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح – 27 – يوليو – 2020

لم يعد بالأمكان السكوت عما يتداوله بعض المواطنين في وسائل التواصل الاجتماعي من اتهامات واشاعات مغرضة وكل هذا شاؤوا أم ابوا قصدوا ام لم يقصدوا هي أداة هدم وتدمير للمجتمع الكويتي الذي عرف تاريخياً بصموده وتراصه مهما تكالبت عليه المصائب والملمات ولا اعتقد ان احداً من هؤلاء اي الذباب الالكتروني او الجيوش الالكترونية لا يدرك مدى خطورة ما يفعل بوطنه وبأهله في هذه الظروف الحساسة التي لا تقتصر على الكويت فقط بل تتعداها لتشمل العالم بأسره الذي يشهد انعطافات حادة لعالم آخر لا ندري ماذا سيكون عليه وكيف ستكون بلادنا على خريطته واذا كان البعض ضيق الافق ولا يرى بما يفعله الا عمليات رد ورد مضاد وهجوم وتهجم فإنه يمهد البيئة النفسية والاجتماعية والسياسية لعملية تدمير ممنهجة وتنفيذ ممعن او غبي لاجندات خارجية ولتطلعات قوى داخلية للانقضاض على الدولة ومؤسساتها حتى ولو ادى ذلك الى خراب البلد لا يستطيع احد ان يدعي ببراءة عمله وانه لا يقصد سوءاً او يمارس حقه في حرية التعبير فالحرية مهما كانت فإن لها سقفاً وحدوداً ولن اضيف جديداً في هذا المجال الذي يعرفه الجميع لكن المستغرب هو الامعان في تشويه صورة الكويت في الداخل وامام العالم اجمع لغايات اذا احسنا الظن نقول انها مريبة بينما هي في الحقيقة ساطعة الوضوح كالشمس في رابعة النهار فهل يمكن بعد هذا ان نتعامل مع التقاذف الاجتماعي المسف ببراءة وعفوية وتحت عناوين كاذبة ومضللة وهي حرية التعبير فأي حرية هذه التي يمارسها هؤلاء احياناً بخبث واحياناً بغباء ونحن نعيش اوضاعاً خطيرة لن توفر احداً اذا تحققت اهدافها في هذا الوقت العصيب ليس من عادتي ان اطالب بتضييق الخناق على هؤلاء وتعقبهم ولكن هذه المرة ارى انهم في تماديهم ليس فقط على الحكومة بل على القيادة ارى انهم يجيشون الناس ويشحنون النفوس والعقول والقلوب ولم تعد اهدافهم خافية على من يريد المعرفة ان ما يثيره هؤلاء في قضايا عديدة كالنصب العقاري وغسيل الاموال واداء المؤسسات وحتى في جائحة كورونا التي ضربت البشرية لا يحل عبر السوشيال ميديا هذا السلاح الاشد فتكاً وتدميراً وفريغاً للمجتمع من قيمه وعاداته بل ويتطاول على القانون بهدف الغائه ويقومون بتصفية الحسابات بين بعضهم البعض بكيدية وحقد لم نشهد لهما مثيلاً في تاريخنا وهنا لا اقول انه ليس لدينا مشاكل وازمات والكويت ليست مجتمع ملائكة بل اقول ان على كل واحد منا ان يراجع ضميره ليكون له حكماً في تعامله مع وطنه وعلى الجهات المعنية ان تضرب بيد من حديد على كل من يتجرأ على الكويت وقيادتها حتى لا نصحو ذات يوم ولا نجد الا اطلال وطن ونحن لن نسمح لأن نبكي كالنساء على وطن لم نحافظ عليه كالرجال وعلى الجهات المعنية ان تعمل عملها وتقوم بواجبها ومن لا يستطيع فليذهب الى بيته فالوقت وقت العمل دون اي عذر فالعالم يغلي من حولنا ونحن نعيش حالة من ترف الغباء دون ان ندري اننا نساهم في تهشيم بلادنا حفظ الله الكويت واميرها وولي عهدها وشعبها من كيد الكائدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial