الرئيس ترمب لم يناقش مع بوتين تقارير مكافآت قتل الأميركيين بأفغانستان

الغربية – متابعة – علاء عبد الامير – 29 – يوليو – 2020

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يناقش نظيره الروسي فلاديمير بوتين أبداً بخصوص تقارير للمخابرات الأميركية تفيد بأن موسكو دفعت مكافآت لمسلحي «حركة طالبان» لقتل أفراد من القوات الأميركية في أفغانستان، مثيراً شكوكاً بشأن التقارير في مقابلة تلفزيونية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكد ترمب في مقابلة أجرتها معه شبكة «أكسيوس أون إتش بي أو» أمس (الثلاثاء): «لم أناقش الأمر معه على الإطلاق». ونفت موسكو هذه التقارير.

وأضاف ترمب، الجمهوري الذي سعى لإقامة علاقات أدفأ مع موسكو، أنه لم يُحط علماً بالأمر قبل نشره في وسائل الإعلام أواخر يونيو (حزيران). ووصف التقارير بأنها خدعة وأثار شكوكاً بخصوصها.

ولدى سؤاله عن سبب عدم مواجهته بوتين بشأن هذه القضية في اتصالهما يوم الخميس الماضي، قال ترمب لأكسيوس: «كانت مكالمة هاتفية لمناقشة أشياء أخرى، وصراحة هذه مسألة قال كثير من الناس إنها أخبار زائفة». وأوضح أنه والرئيس الروسي ناقشا حظر الانتشار النووي في الاتصال الهاتفي.

ويتهم الديمقراطيون في الكونغرس ترمب، الذي يسعى لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدم أخذ معلومات المخابرات التي تتعلق بقتل الجنود على محمل الجد. ويضغطون للحصول على مزيد من المعلومات من المخابرات والبيت الأبيض.

من جانبه، قال مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين إن ترمب لم يُبلغ شفهياً بتقارير المخابرات بخصوص المكافآت الروسية لأن المسؤول عن اطلاع الرئيس على التطورات بوكالة المخابرات المركزية خلص إلى أن التقارير غير مؤكدة.

ولم ينكر مسؤولو البيت الأبيض وجود المعلومات في الإيجاز اليومي للرئيس، وهو ملخص يومي لمعلومات وتحليلات سرية تتعلق بالأمن القومي. وأفادت بعض المنافذ الإعلامية أن قضية المكافآت كانت واردة في الإيجاز اليومي للرئيس في فبراير (شباط)، لكنه لم يقرأها على الأرجح.

وأوضح ترمب لأكسيوس: «لم تصل أبداً لمكتبي. تعرفون لماذا؟ لأنهم… في المخابرات لا يعتقدون أنها حقيقية… إذا كانت وصلت مكتبي، كنت سأفعل شيئاً حيالها».

وذكرت أكسيوس أن ترمب تحدث لبوتين ثماني مرات على الأقل منذ إدراج تقارير المخابرات لأول مرة في الإفادة التي تقدم له.

وبين ترمب أن كثيرين من مسؤولي المخابرات شككوا في مصداقية التقارير، وهو موقف يتناقض مع أربعة مصادر أميركية وأوروبية ومع إدراجه في تقرير لوكالة المخابرات المركزية حظي بقراءة على نطاق واسع في مايو (أيار).

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أول مرة في يونيو (حزيران) أن المخابرات الأميركية خلصت إلى أن وحدة للمخابرات العسكرية الروسية عرضت على «طالبان» ما يصل إلى 100 ألف دولار مقابل قتل كل جندي أميركي أو من جنود الحلفاء.

وأبلغ ترمب «أكسيوس» أنه يقرأ إفادة المخابرات اليومية. وقال: «أقرأها كثيراً كما تعلمون، أنا أقرأ كثيراً. يحبون أن يقولوا إنني لا أقرأ. أنا أقرأ كثيراً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial