فـاضل مـعلة – رجلٌ نــاضل من أجل الحرية شقَّ طريقه بثباتٍ وتـرك للأجيال إرثاً من المواقف والتضحيات

 الغربية – خاص – بغداد – احمد الدليمي 10/ أغسطس / 2026

برّ الوالدين لم يكن عند الدكتور حسنين معلة فعلاً عابراً أو موقفاً مؤقتاً بلً كان وفاءً عميقاً لرجلٍ آمن بأن سيرة والده فاضل معلة تستحق أن تبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال
لم يكتفِ حسنين معلة باستذكار والدهً بل حرص على تدوين كل ما سمعه منه وجمع مواقفه وشهاداته ومحطات حياته
ولا سيما تلك المواقف الشجاعة التي صنعت من فاضل معلة شخصية نضالية تركت أثراً في تاريخ العراق
واليوم يواصل الدكتور حسنين هذا الوفاء بجمع نخبة من الكتّاب والمهتمين لتوثيق سيرة والده وإصدار كتاب يخلّد تجربته ليس دفاعاً عن شخص وإنما دفاعاً عن تاريخ وطن

حسنين معلة يردّ الجميل لوالده فيحوّل برّ الوالدين إلى مشروعٍ لتوثيق تاريخ رجلٍ دافع عن وطنه ولم يدافع عن نفسه فأن العراق وطن الرجال الأشـداء على الظلم الرحماء بينهم رجالٌ صنعت مواقفهم صفحاتٍ من التاريخ مواقف تشيب لها الرؤوس وتبقى شاهدةً على أن هذا الوطن أنجب رجالاً لا تهزّهم المحن ولا تُغيّرهم الأيام
الدكتور حسنين معلة ليس شاهداً على تاريخ أولئك الرجال لأنهم من آلــــ معلة فحسب بـــل لأن مواقفهم كانت محل فخر واعتزاز لكل عراقي رجالٌ تركوا مغانم الدنيا ومكاسبها واختاروا طريق المبدأ والكرامة وخدمة الوطن
إنه يوثّق تاريخ رجالٍ لم تكن السلطة غايتهم ولا المال مقصدهم بل تركوا وراءهم مواقف نضالية وشجاعة أصبحت اليوم جزءاً من ذاكرة العراق
هؤلاء لم يتركوا ثروةً من المال تركوا ثروةً من المواقف وهذه هي الثروة التي لا يفنى أثرها
وهكذا تبدو سيرة فاضل معلة في بداياتها سيرة رجلٍ تشكل بين ثلاثة عوالم متداخلة النجف بما تحمله من إرث روحي وفكري، والكتاب بما يفتحه من آفاق معرفية، والقانون بما يمثله من بحث دائم عن العدالة.
ومن هذه العوالم الثلاثة تشكلت شخصية لم تنظر إلى الثقافة باعتبارها زينة اجتماعية، ولا إلى القانون باعتباره مهنة، ولا إلى الوطنية باعتبارها شعاراً، وإنما تعاملت معها جميعاً باعتبارها مسؤولية ورسالة في حياة الإنسان والمجتمع

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial