الغربية – بقلم احمد الدليمي – 21 / أغسطس / 2026
هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون؟ كورك وقفت مع العراقيين في أحلك الظروف، واليوم تواجه الظلم فمن يقف معها
وفي الوقت الذي تابعنا غلق المكاتب لشركة كورك من خلال هيئة الإعلام والاتصالات التي قالت إن إجراءاتها تستند إلى التزامات مالية وتعاقدية فقد ألغت الهيئة عقد التسوية في حزيران 2026 ثم بدأت إجراءات إيقاف عمليات كورك وصولًا إلى إغلاق مقرها الرئيسي وثلاثة مراكز مبيعات في بغداد أمس 20 آب لقد تابعنا بقلق نتيجة الخلافات المالية آلا أن الهيئة تؤكد لديها حقوقًا مالية مستحقة على الشركة وأن عقد التسوية الذي أبرم في عام 2025 كان يهدف إلى تحصيل تلك الحقوق وليس إسقاطها فيما تؤكد كورك من جانبها أن الإجراءات المتخذة بحقها غير منصفة وتضر بالشركة ومشتركيها
وفي حزيران 2026 ألغت هيئة الإعلام والاتصالات عقد التسوية مع كورك معلنة اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لإيقاف عمليات الشركة قبل أن تتطور الإجراءات لاحقًا إلى خطوات ميدانية وفي 20 آب أغلقت الهيئة بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني المقر الرئيس للشركة في الجادرية وثلاثة مراكز مبيعات في العرصات وشارع فلسطين والمنصور
وبعيدًا عن الخلاف القانوني والمالي يبقى المواطن هو الطرف الذي يجب أن يكون في صدارة الاهتمام فشركة لديها قاعدة واسعة من المشتركين وموظفون وعوائل تعتمد على استمرار أعمالها لا ينبغي أن تكون أزمتها سببًا في إرباك حياة ملايين المواطنين
إن المطالبة بالحقوق المالية للدولة أمر مشروع وكذلك تطبيق القانون لكن العدالة تقتضي في المقابل أن تكون هناك مساحة للحوار والتسوية العادلة بما يحفظ المال العام ويضمن حقوق الشركة والمواطنين والموظفين
ومن هنا تبرز الحاجة إلى تدخل حكومي مسؤول لإعادة فتح باب الحوار، والوصول إلى حل ينهي الخلافات المالية والقانونية بعيدًا عن التصعيد، وبما يضمن أن لا تتحول قضية مالية بين جهة تنظيمية وشركة اتصالات إلى أزمة تطال ملايين العراقيين.
كورك اليوم أمام اختبار صعب، لكن الاختبار الأكبر هو قدرة الدولة على تحقيق المعادلة الصعبة: حماية المال العام، تطبيق القانون، وإنصاف المواطن في الوقت نفسه.
فالإنصاف لا يعني إسقاط الديون أو إعفاء الشركة من التزاماتها، وإنما يعني الوصول إلى حل عادل يراعي حقوق جميع الأطراف، ويمنح شركة عملت لسنوات فرصة لإثبات التزامها وتسوية ما عليها وفق آلية واضحة ومنصفة.
الرسالة اليوم ليست دفاعًا عن شركة بقدر ما هي دعوة إلى العدالة.. لأن الخلافات تُحل بالحوار والقانون أما المواطن
فلا ينبغي أن يكون الخاسر الأكبر
الجدير بالذكر فأن ملايين المتضررين يطالبون رئيس مجلس الوزراء الأستاذ علي الزيدي بالتدخل لحل الأشكالات والإنصاف ورفع الظلم عن المواطنين وشركة كورك
الوكالة الغربية للأنباء