الأخبار العاجلة

مجموعة الحنظل تُشعل الأفراح وتفتح أبواب المستقبل – مدينة المستقبل تُراهن على الثقة وتطرق أبواب إنهاء أزمة السكن والبطالة!

الغربية – خاص بقلم / احمد الدليمي – 13/ أكتوبر / 2026

على طريق سريع الغزالية وعلى بُعد نحو 17 كيلومتراً من منطقة المنصور تتجه الأنظار نحو مشروع مدينة المستقبل السكني الذي شهد افتتاحه حضوراً جماهيرياً لافتاً في مشهدٍ أوحى لي وأنا أتابع تفاصيل الافتتاح وكأن بغداد بأهلها قد اجتمعت للاحتفاء بولادة مشروع يحمل أحلام آلاف العائلات لم تكن زيارتي مجرد حضور أعلامي لافتتاح مجمع سكني بل كانت جولة بين تفاصيل مشروع بدأ لي أقرب إلى عالم من الجمال والرفاهية حيث تتجسد الطموحات في شقق سكنية وتصاميم تستوقف الأنظار وتمنح المواطن فرصة للتفكير بمستقبل أكثر استقراراً لكن ما لفت انتباهي أكثر من جمال الأبنية هو الحديث عن تسليم السندات لما يمثله ذلك من أهمية في تعزيز الثقة وطمأنة المواطن بشأن حقوقه السكنية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة وفي قلب هذا المشهد كان رئيس مجموعة الحنظل الأستاذ وديع الحنظل يتجول بين المواطنين يستمع إليهم ويتبادل معهم الحديث وكأنه يحمل رسالة أمل مفادها أن الاستثمار لا ينبغي أن يقتصر على تشييد الأبنية بل يجب أن يمتد إلى توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد والمساهمة في معالجة أزمة السكن التي أثقلت كاهل العراقيين لسنوات طويلة

الـــحنظل من الاسـتثمار إلى الـمسؤولية الاجـتماعية

ما استوقفني خلال الافتتاح هو الاهتمام بالعوائل الفقيرة والمتعففة، فالقيمة الحقيقية لأي مشروع لا تُقاس بحجم الأبنية وحدها وإنما بقدرته على ترك أثر إنساني واجتماعي في حياة الناس ومن هنا تبرز أهمية دعم الفئات المحتاجة وتوفير فرص حقيقية للشباب العاطلين عن العمل لتكون التنمية أكثر شمولاً وعدالة إن مساعدة الفقراء ورعايتهم قيمة إنسانية عظيمة يستلهمها المؤمنون من قول الله تعالى وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وعندما تقترن المشاريع الاقتصادية بروح المسؤولية الاجتماعية فإنها تكتسب بُعداً يتجاوز الاستثمار إلى خدمة المجتمع ولم تتوقف طموحات مجموعة الحنظل عند المشاريع السكنية في شارع المطار بل امتدت بحسب ما طُرح خلال الحديث عن نشاط المجموعة إلى محافظات أخرى بينها كركوك وصلاح الدين مع تطلعات للتوسع في محافظات عراقية جديدة

الأنـبار في الانـتظار وعـدٌ بـــ مستقبل جـديد

ومن أبرز ما لفت انتباهي حديث الأستاذ وديع الحنظل عن محافظة الأنبار إذ أشار إلى أن المحافظة ستكون ضمن خطط المجموعة في العام المقبل مؤكداً أن أهلها يستحقون الاهتمام بعد ما عاشوه من ظروف قاسية خلال سنوات التهجير والنزوح كانت كلماته تحمل رسالة تضامن مع أبناء الأنبار، الذين عانوا كثيراً وما زالوا يتطلعون إلى مشاريع تعيد الأمل وتوفر فرص العمل والاستقرار فــ الأنبار ليست بعيدة عن خريطة التنمية وأبناؤها يستحقون أن تكون لهم حصة من المشاريع التي تسهم في بناء مستقبل أفضل إن الاستثمار في المحافظات التي عانت من الأزمات ليس مجرد نشاط اقتصادي بل يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو التعافي الاجتماعي شريطة أن تتحول الوعود إلى مشاريع ملموسة وفرص عمل حقيقية وخدمات تنعكس آثارها على المواطنين

مـدينة الـمستقبل هـل تــكون بــداية الــتحول؟

إن افتتاح مدينة المستقبل يطرح سؤالاً مهماً هل تستطيع المشاريع السكنية الكبرى أن تسهم في تخفيف أزمة السكن والبطالة في العراق؟ الإجابة لا تصنعها الاحتفالات وحدها بل تحددها قدرة هذه المشاريع على إنجاز مراحلها، والالتزام بالحقوق القانونية للمشترين وتوفير فرص العمل وتقديم مساهمة اقتصادية مستدامة ومن هنا فإن ما نطمح إليه هو أن تكون مدينة المستقبل بداية لمسار تنموي أوسع وأن تتحول خطط التوسع إلى واقع يلمسه المواطن في بغداد والأنبار وكركوك وصلاح الدين وسائر المحافظات أن مجموعة الحنظل أمام فرصة لكتابة فصل جديد في الاستثمار العراقي فصلٍ يجمع بين البناء والثقة وبين النجاح الاقتصادي والمسؤولية الإنسانية لتبقى فرحة الافتتاح بدايةً لإنجازات حقيقية ينتظرها المواطن العراقي

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial