الأخبار العاجلة

عمان تجمع الاتحادات العربية في اجتماعها الـ63 هل تتحول طاقات العرب من اجتماعات التنسيق إلى قوة اقتصادية واستثمارية عابرة للحدود

الغربية – خاص – عمان – احمد الدليمي – 29 / أكتوبر / 2026

الاتحادات المتخصصة طاقات عربية تصنع الفرص والأمن الغذائي والاستثمار أولوية للمستقبل

 

أحمد حسن سعيد بيركياتي المنطقة بحاجة إلى منظومة متكاملة ونحن مستعدون لإطلاق مشاريع تنموية متطورة دون إضاعة الوقت

 

في مشهد يجسد طموح العمل العربي المشترك تحتضن العاصمة الأردنية عمّان الاجتماع الدوري الثالث والستين للاتحادات العربية المتخصصة العاملة في إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، في محطة تفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية وتطوير الشراكات وتوسيع آفاق التكامل الاقتصادي والتنموي ويأتي هذا اللقاء في وقت تواجه فيه الاقتصادات العربية تحديات متسارعة تفرض الانتقال من التنسيق التقليدي إلى شراكات عملية تقوم على تبادل الخبرات وتشجيع الاستثمارات، وتنمية الإنتاج، والاستفادة من الإمكانات البشرية والاقتصادية التي تمتلكها الدول العربية تمثل الاتحادات العربية المتخصصة رافداً مهماً للعمل الاقتصادي العربي لما يمكن أن تؤديه من دور في ربط الخبرات المهنية بالفرص الاستثمارية، وتعزيز التواصل بين القطاعات الإنتاجية والخدمية، وطرح مبادرات قادرة على دعم التنمية وخلق فرص العمل وتبرز أهمية الاجتماع في بحث سبل تطوير أداء هذه الاتحادات، وتفعيل التعاون فيما بينها وتبادل التجارب الناجحة بما يساعد على تحويل الأفكار والتوصيات إلى برامج ومشروعات تحقق قيمة مضافة للاقتصادات العربية ولا يقتصر التعاون العربي على التجارة والصناعة والاستثمار بل يمتد إلى قطاعات حيوية أخرى وفي مقدمتها الرياضة والسياحة والإعلام والتكنولوجيا فالرياضة، على وجه الخصوص ليست مجرد منافسة داخل الملاعب إنها لغة تجمع الشعوب وتفتح أبواباً واسعة للتسويق والاستثمار والرعاية وتنظيم البطولات وتطوير الصناعات الرياضية ومن هنا تبرز أهمية التسويق الرياضي بوصفه أداة اقتصادية قادرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز موارد الأندية والاتحادات وتنشيط السياحة وتوفير فرص العمل إلى جانب دوره في توطيد العلاقات بين المجتمعات العربية كما يشكل تطوير الصناعات الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي أحد المجالات المهمة للتعاون العربي في ظل الحاجة إلى دعم الإنتاج المحلي وتبادل التكنولوجيا والخبرات وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وبناء سلاسل إمداد أكثر كفاءة واستدامة إن توظيف القدرات العربية في قطاعات الصناعة والغذاء والرياضة والتكنولوجيا يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام التنمية شريطة أن تترافق الاجتماعات مع خطط تنفيذية واضحة، ومتابعة جادة للمبادرات ومؤشرات تقيس النتائج على أرض الواقع إن الاجتماع الدوري الثالث والستين يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالعمل العربي المؤسسي وتعزيز دور الاتحادات المتخصصة في خدمة التنمية، وتوسيع جسور التواصل بين الخبرات العربية ويبقى النجاح الحقيقي مرهوناً بما ينتج عن هذا اللقاء من خطوات عملية وشراكات مستدامة، تجعل من التكامل الاقتصادي مشروعاً ملموساً ينعكس على حياة المواطنين ويدعم فرص النمو ويعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات

وعلى هامش المؤتمر قال احمد حسن سعيد بيركياتي أن انعقاد الاجتماع الدوري الثالث والستين للاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات التي يشهدها العالم ولا سيما منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه المرحلة الراهنة من ضرورة تطوير القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية، وتعزيز كفاءة المنشآت وتوسيع قدرتها على مواكبة متطلبات التنمية الحديثة وأردف بيركياتي إن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الأفكار النظرية إلى التنفيذ العملي من خلال بناء منظومة متكاملة ومتطورة تستند إلى التخطيط العلمي، وتوظيف الخبرات والإمكانات المتاحة وتطوير برامج ومشاريع تنموية قادرة على إحداث تغيير ملموس في واقع القطاعات المختلفة وأضاف أن لديهم الاستعداد لوضع برامج ومشاريع تنموية متطورة تسهم في تطوير المنشآت، ورفع كفاءة أدائها وتحسين إنتاجيتها وفتح آفاق جديدة للاستثمار والعمل، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لا تحتمل هدر الوقت بل تحتاج إلى خطوات مدروسة وسريعة تستجيب للتحديات وتحوّل الفرص المتاحة إلى إنجازات حقيقية وأشار إلى أن تطوير القطاعات المختلفة لا يتحقق بجهود منفردة وإنما يتطلب تنسيقاً فاعلاً بين المؤسسات والاتحادات المتخصصة وتبادل الخبرات وتفعيل الشراكات والاستفادة من التجارب الناجحة في بناء مشاريع مستدامة تخدم الاقتصادات العربية وتعزز قدرتها على النمو والمنافسة وشدد بيركياتي على أن نجاح العمل العربي المشترك يرتبط بمدى القدرة على ترجمة التوصيات إلى خطط تنفيذية واضحة تتضمن أهدافاً محددة وجداول زمنية وآليات متابعة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة بعيداً عن الروتين والتأخير سيما وأن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة حقيقية للعمل والإنجاز مشيراً إلى أن الاستعداد لتقديم البرامج والمشاريع التنموية المتطورة يمثل فرصة لتعزيز التكامل العربي وتطوير المنشآت وتحقيق تنمية أكثر كفاءة واستدامة

وختم القول أن الرسالة الأبرز الوقت عامل حاسم في التنمية والنجاح يبدأ من التخطيط المتطور وينتهي بمشاريع حقيقية تخدم الإنسان والاقتصاد

 

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial