العبادي يدعو من واشنطن الى احتواء الخلافات الاقليمية في المنطقة والتعاون لدحر الارهاب

 العبادي يدعو من واشنطن الى احتواء الخلافات الاقليمية في المنطقة والتعاون لدحر الارهاب
الغربية – طلال الجميلي
  رئيس الوزراء الدكتور العبادي يؤكد . ان امبراطورية عصابات داعش الارهابية في العراق قد تقلصت ، وفيما نوه الى ان العراقيين موحدون في المعركة ضد عصابات داعش الارهابية حث على أتباع استراتيجيات جديدة لمواجه داعش ،كما دعا الى ” احتواء الخلافات الاقليمية في المنطقة “.
وذكر في مؤتمر وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد عصابات داعش الارهابية المنعقد في واشنطن اليوم ان” اننا قمنا بمشروع كبير لاعادة الاستقرار عبر اعادة الخدمات الاساسية للمناطق المحررة من خلال دعم لمناطق المحررة وايضا انشاء لجان في كل محافظة برعاية المحافظ من اجل تطبيق هذه المشاريع بسرعة “.
واضاف العبادي ” وبالفعل من خلال هذا التعاون الكبير تمكنا من تحقيق النجاح في عودة النازحين الى محل سكناهم ، كما توجد حركة اقتصادية كبيرة في المدن التي تم تحريرها لان عودة النازحين تمكنهم بالقيام بنشاطهم الاقتصادي “.

وتابع ” وخلال السنتين ونصف السنة الماضية وبالرغم من وجود عصابات داعش لقد زاد العراق من انتاجه النفطي ، والان العراق بامكانه ان يصل الى سقف الى 5 ملايين برميل يوميا من الانتاج النفطي” .

وبين ” في العراق هناك تظاهرات منذ 20 شهراً تكاد ان تكون بشكل يومي من قبل مختلف المواطنين يطالبون بالحقوق ويعبرون عن وجهة نظرهم فالديمقراطية في العراق تحترم ارادة المواطن والاجهزة والقوات الامنية توفر الحماية لهم ما داموا يلتزمون بالقانون وعدم الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة للمواطنين ، وهذا تطور كبير في بلد كان يقمع ويحاسب الانسان بالاعدام على مجرد ان يكتب منشورا معادياُ للنظام البائد او على الاقل ينتقد رأس النظام “.

ونوه الى انه ” بالرغم من الحرب بدأنا برنامجاً طموحا للاصلاح في العراق وهذا الاصلاح يشمل تبسيط الاجراءات للمواطنين وانهاء البروقراطية والروتين ويشمل كذلك محاربة الفساد ، ومن حق المواطنين ان يعرفوا اين تذهب ثروات البلد ، فالثروة والنفط العراقي هي ثروة للعراقيين وليس لفئة دون اخرى وليس لحاكم دون مواطنيه ، وليس لمنطقة دون اخرى ، هذه الثروة لكل العراقيين باختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم ، ونحن مصرون على محاربة الفساد كما ان الفساد آفة لا تقل خطورة عن الارهاب كونها تسرق قوت وثروة المواطنين ، وتؤدي الى تداعيات خطيرة ان انهيار بعض قطعات الجيش العراقي وانهيار المقاومة العراقية ودخول داعش للبلاد احد اهم اسبابه كان الفساد “.

واوضح العبادي ان ” محاربة الفساد ليست سهلة وان لها معارضون كثر ، ولكننا عازمون لتخليص البلد من هذا الشر ، فالفساد والارهاب صنوان يشتركان معاً “.

وشدد ” نحن الان عازمون على القضاء على داعش والقوة العراقية على الارض ولاول مرة ، القوات العراقية جنبا الى جنب ضد داعش وليس القتال مصلحي وعلاقة جيدة وممتازة ، واستطيع القول ان القوات العراقية حصلت على احترام مواطنيها”.

واستطرد العبادي قائلاً ” نحن نحاسب على أي تجاوز نثبته على حقوق الانسان وفق القانون ، وقد اثبتنا ذلك وقمنا بالمحاسبة ، كما ان هناك متطوعين من ابناء الشعب العراقي من مختلف فئات الشعب من الشيعة والسنة والتركمان والايزيديين والشبك وشاركوا بالقتال جنبا الى جنب مع القوا ت الامنية وتحت قيادة القوات الامنية من اجل طرد الدواعش “.

واشار الى ان ” مجلس النواب قام بتشريع قانون الحشد الشعبي وحسب ما اقره مجلس النواب ان هذا الحشد الشعبي يكون تحت قيادة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس الوزراء ، وان الحشد الشعبي ضمن منظومة الدولة العراقية تنطبق عليه الانظمة العسكرية العراقية والانضباط العسكري العراقي كما لا يجوز –باعتباره جهاز امني عسكري- ان يدمج الجانب السياسي بالجانب الامني وهذا امر مهم لاننا مقبلون على انتخابات محلية وانتخابات برلمانية العام المقبل ، و لا يجوز ولا يمكن لفئات سياسية ان تحمل السلاح ، ويجب فصل السلاح عن الجانب السياسي ولا يجوز ان يكون السلاح خارج اطار الدولة “.
وأكد ” الدستور العراقي يقول لا يوجد لجماعات مسلحة خارج اطار الدولة ، والذين يحملون السلاح خارج اطار الدولة سنواجههم ، وبالتالي فان قانون الحشد الشعبي لهؤلاء المقاتلين الذين قاتلوا بشجاعة وبسالة وضحوا بما يملكون من اجل الدفاع عن وطنهم يكونوا ضمن هذه المنظومة ، ولا يسمح للاخر حمل السلاح خارج المنظومة ، ونحن حريصون على استيعاب كل المواطنين من اجل عزة البلد والقضاء على الارهاب”.

ولفت العبادي الى ان ” الارهاب لا يهدد العراق فقط وانما المنطقة والعالم هذا الارهاب خطير ومنظمة خطيرة انتقلنا الى ارهاب داعش بعد القاعدة وعلينا القضاء على الارهاب فهو لا يدعنا ان نتقدم الى الامام ويستنزف طاقاتنا وجهودنا وامكاناتنا الاقتصادية ، وان محاربة الارهاب تقتضي ان نغير من اسلوب عملنا وحكمنا، فالارهاب يستغل الظلم بالمنطقة والصراع الاقليمي في المنطقة لكي تكون هناك مناطق فراغ”.

ودعا الى ” احتواء الخلافات الاقليمية في المنطقة كونها احد اهم اسباب بروز الارهاب كما يحصل في سوريا وليبيا ومناطق اخرى تسمح بظهور الجماعات الارهابية “.

وقال العبادي ” نحن نشكر الدعم المقدم للعراق من قبل التحالف الدولي ضد داعش وهذا التحالف ان نواجه الارهاب معا فهناك مصالحة مشتركة ، والعراق لا يستجدي الدعم من احد ، وانما نحن ضمن مركب واحد امام تهديد الارهاب ، ونحن نقوم بالقتال على الارض والتحالف يسندنا بالتدريب والدعم اللوجستي ويسندنا من الجو والان نتحرك نحو المرحلة القادمة لحماية حدودنا ولبناء بلدنا “.

وبين ” لقد استوعبنا مختلف مكونات شعبنا في العراق ، ولا استطيع ان ادعي اننا قضينا على المشاكل جميعا فهذه المشاكل منذ عشرات السنين الماضية منها ابان عهد النظام البائد الى مابعد العام 2003 والحملة الارهابية البشعة ، حينما جاء الارهابيون من حدود 100 دولة “.

وختم بالقول” علينا التعاون من اجل منع هؤلاء الارهابيين عبر القضاء على المد الارهابي ويمكننا ان ننجح في القضاء على داعش وليس مجرد احتوائها “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial