عاجل – تصعيد إيران يربك الأوروبيين ويضعهم بمواجهة تحديات

عاجل – تصعيد إيران يربك الأوروبيين ويضعهم بمواجهة تحديات

الغربية – اربيل – سلمان البياتي – 4 – 8 – 2019

صرح الحرس الثوري أنه احتجز ناقلة نفط أجنبية في الخليج بزعم تهريبها للوقود لبعض الدول العربية.

وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أنه جرى اعتراض السفينة قرب جزيرة فارسي في الخليج.

ونقل التلفزيون الرسمي عن رمضان زيراهي القيادي بالحرس الثوري قوله سيطرت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني على ناقلة نفط أجنبية في الخليج كانت تهرب الوقود لبعض الدول العربية.
وأضاف أنها كانت تحمل 700 ألف لتر من الوقود وتم احتجاز سبعة بحارة من جنسيات مختلفة كانوا على متنها.

ونقلت وكالة فارس عن زيراهي قوله السيطرة على ناقلة النفط جاء بعد التنسيق مع السلطات القضائية الإيرانية وبناء على أمرها.
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والغرب منذ العام الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق دولي فرض قيودا على البرنامج النووي لإيران مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
وفي يوليو (تموز) احتجزت القوات البريطانية ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق بتهمة انتهاك العقوبات على سوريا.
وبعد ذلك احتجزت إيران ناقلة بريطانية في مضيق هرمز بزعم أنها انتهكت قواعد الملاحة وسمحت لأخرى بالمرور بعد أن وجهت لها تحذيرا.
وترفض بريطانيا فكرة الإفراج عن الناقلة الإيرانية مقابل الناقلة التي يحتجزها الحرس الثوري الإيراني ووصفت احتجاز الناقلة ستينا إمبيرو التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز بأنه غير قانوني.
وزادت المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط تكون لها تداعيات عالمية وذلك منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي وإعادة فرض الكثير من العقوبات بهدف حمل طهران على تقديم تنازلات أمنية أكبر.
وردا على انسحاب ترمب استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم وهو إجراء يعتبره الغرب وسيلة محتملة لصنع قنبلة ذرية. لكن طهران تتعرض لأضرار اقتصادية كبيرة تحت وطأة تشديد العقوبات الأمريكية الرامية
إلى‭‭‭ ‬‬‬تضييق الخناق على تجارتها الحيوية من النفط. وبعد عدة هجمات في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) على ناقلات نفط ألقت واشنطن بالمسؤولية فيها على إيران، يحاول ترمب تشكيل تحالف عسكري لتأمين مياه الخليج لكن الحلفاء الأوروبيين‭‭‭

في ذات السياق فقد تنظر مصادر دبلوماسية أوروبية بقلق إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني أمس التي أعلن فيها عن عزم طهران على اتخاذ خطوة إضافية لتقليص التزامها بالاتفاق النووي المبرم مع مجموعة الست في صيف العام 2015 على أنها تندرج في إطار الضغوط التي تمارسها طهران على الأوروبيين من أجل دفعهم لمزيد من التحرك لضمان مصالحها الاقتصادية والتجارية وتمكينها من الالتفاف على العقوبات الأميركية. إلا أن هذه المصادر رغم اعتبارها أن محمد جواد ظريف لم يأت بجديد لأن استراتيجية طهران بالخروج التدريجي من الاتفاق كانت معروفة وأنها أمهلت البلدان الأوروبية الثلاثة فرنسا وبريطانيا وألمانيا مهلة ستين يوما للإيفاء بتعهداتها، إلا أنها ترى أن الخطوة الإيرانية المرتقبة تزيد من إحراج الأوروبيين.

تفصيلا، ترى هذه المصادر أن إعلان ظريف يعني مجموعة من الأمور أولها أن الضغوط التي تمارسها باريس وبرلين ولندن على طهران والهادفة إلى حثها على التراجع عن انتهاكاتها السابقة والعزوف عن خطوات إضافية «لم تعط ثمارها حتى اليوم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial