الغربية – احمد الدليمي – 29 / أب / 2026
كـورك بين مـطرقة الـعقوبات وسـندان الـقضاء هل يـدفع أكثر من عشرة ملايين مشترك ثـمن الـخلاف؟
في سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام تتصاعد الأزمة بين هيئة الإعلام والاتصالات وشركة كورك وسط مخاوف من أن تنعكس الإجراءات المتخذة بحق الشركة وعلى ملايين المشتركين والعاملين فيها
القضية ليست مجرد خلاف مالي أو إداري بين مؤسسة حكومية وشركة اتصالات فخلفها مصالح مواطنين وموظفين وقطاع اقتصادي واسع ما يستدعي معالجة الأزمة بعيداً عن التصعيد والاحتكام إلى القانون؟ في ذات الوقت أصدر القضاء العراقي قرارا بـــ إيقاف قرارات هيئة الإعلام والاتصالات ومنع غلق مكاتب الشركة في تطور قضائي لافت قررت المحكمة إيقاف تنفيذ قرارات وإجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بحق شركة كورك بما في ذلك عدم غلق مكاتب الشركة القرار يؤكد أهمية الاحتكام إلى القضاء والقانون في حسم الخلافات، بعيداً عن التصعيد، ويحافظ على استمرارية خدمات الاتصالات لملايين المشتركين في مختلف المحافظات القضاء هو الفيصل وحقوق المواطنين وخدماتهم يجب أن تبقى فوق أي خلاف؟
ومن هنا فإن المسؤولية الوطنية تفرض على رئيس مجلس الوزراء التدخل ودعوة الأطراف إلى طاولة حوار عاجلة بحضور الجهات المعنية للوصول إلى تسوية تحفظ حقوق الدولة وتحمي المشتركين والعاملين وتمنع تحول الخلاف إلى أزمة تمس ملايين العراقيين
فإن كانت على الشركة التزامات مالية فلتُحسم وفق القانون وإن كانت لديها اعتراضات وحقوق فليكن القضاء هو الفيصل المطلوب اليوم ليس كسر شركة أو معاقبة مشتركين بل حل الأزمة بما يحفظ هيبة الدولة وحقوق المواطنين لماذا نجعلهم ينزلون إلى الشارع في كل المحافظات؟
أكثر من عشرة ملايين مشترك يستحقون أن تُصان حقوقهم وأن تُسمع أصواتهم عبر القانون والمؤسسات المختصة بعيداً عن التصعيد الذي قد ينعكس مباشرة على المواطن؟ المطلوب اليوم هو الإنصاف وتغليب المصلحة العامة وضمان استمرار الخدمة وحماية حقوق المشتركين لأن المواطن يجب أن يكون أول من نحميه وليس أول من يدفع ثمن الأزمات
تجدرً الأشارة إلى أن سيروان بارزاني الذي ارتبط اسمه بالعمل الأمني ومواجهة الإرهاب يقف اليوم أيضاً أمام مسؤولية إدارة واحدة من أبرز شركات الاتصالات في العراق يدٌ تواجه التحديات الأمنية وأخرى تمتد لخدمة الشعب العراقي. انتهى
الوكالة الغربية للأنباء